رسالة صداقة للأدمينات الثورية


عزيزي الأدمين ،

يحزنني ما وصلت إليه من تواضع فكري و إنحطاط أخلاقي و عقلي ، حيث أنك تحاول تبرير ، و بكل مع أوتيت من جهد ، الإعتداء الجسدي و النفسي و اللفظي على استاذة في جامعة من قبل جماعة مختلطة من الطلبة لم تع بعد أنها تعدت مرحلة الدلال في المدارس الثانوية و أنها تنتمي الى إطار شبه مهني تتم فيه ممارسات التسامح و إحترام الإختلافات الايديولجية و العقائدية و تهميش كل النعرات الجهوية و الدينية و السياسية ، فالجامعة هي تأسيس لحياة كاملة و تكون لا دينية لا سياسية (apolitique، irreligieuse) أو لا تكون. غير أن البعض ، على ما يبدو أنت أيضا ، يحاول إرهاق المجتمع عبر إقحام قناعاتهم الدينية و السياسية في كل مؤسسات الدولة لإكتساب الديمومة عند السيطرة عليها. تبا لك إن كنت وجدت ذريعة لتبرير إعتداء على استاذة على إفتراض انكم صح ، و تبا من يمدكم بكل هذه المعلومات السرية لأدمينات الصفحات المسيسة خدمة لحزب ، تبا لكم إن قلتم انكم محايدون و ان عملكم على هذه الصفحة هو غير مهني و له أجره (يتجاوز مرتين الدخل الأدنى المسموح به في تونس) ، و تبا لمن يريد مصادرة صفحة فيسبوك تقول ألحق و محايدة مقابل صفحتكم تديرها مجموعة من العجزة نفسيا ، تبا لكم إن جندتم أطفالنا خدمة لمشروعكم الدعوي للنهضة ، تبا لكم بعد الإنتخابات مررتم إلى المناداة إلى تعدد الزوجات و ما ملكت الإيمان.

عزيزي الأدمين،

احترم حقك في التعبير عن الرأي حتى إن كان ذالك غير موضوعي و لكن أناديك إلى الإبتعاد لحظة عن من جندك لخدمته ، و فكر في تونس إن كنت تريدها أن تظل كما هي أو لا ،ما تريد أن تراه على مستوى الفرد التونسي لا يمكن أن يتحقق حتى و إن فرضته أجهزة الدولة و تيارات المجتمع فرضا على المجتمع بأسره. أنت تقسم المجتمع إلى تابعين لك (و في اغلبهم منافقون لديهم إنفصام بين حياة في الشارع و على الأنترنات) و كارهين لك و لمذهبك ، و أولئك الذين فاتهم نسق التفاعل معكم و ضلوا محايدين. تغيير الفرد لا يحصل بتغيير السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية (مثلما فعل بن علي أو الشاه في إيران) بل يبدأ بخطاب التسامح و إحترام الآخر و ايجاد تونس تضم الجميع لا تونس لطرف دون غيره فجميع الأطراف ستظل متواجده فلا تقسمونا أطيافا و لا تكونوا في إتجاه ايديولجي واحد . لا تظن أنك أنت على حق و الآخر على باطل فكلنا على حق و كلنا على باطل. هناك من جاب العالم و عايش حضارات عدة و ألف مئات الكتب و قرأ الآلاف غيرها و أساس لمفاهيم غيرت بلاده مثل غاندي و مانديلا و اردوغان و لا يؤتي ما أنت تحاول أن تفعله إيمان منهم بقيم الإنسانية لا بقيم سقاها الحقد و القمع و المد الوهابي و الكبت الإجتماعي و المستوى التعليمي الضحل . هؤلاء من خلدهم التاريخ فهل كانت مذاهبهم خاطئة و مذهبك أنت و من تخدمهم أصح ؟

صديقي الأدمين،

أرجو أن تفهم كل كلمة مما قلته لك ، الحقاءق الخفية هو ما تخفيها أنت عن متبعي صفحتكم و ليس مع تنشرونه للتأثير على ما سنهم بين 14 و 25 سنة اليوم ، فأنت تزرع الفتنة (مثلما صار في القصبة 3 و قبل الانتخبات) و تزرع انفصام الشخصية لدى أغلب تابعيك و خاصة تخلق مجموعة من النافرين من الإعتدال ليكونوا متطرفين مع أو ضد ما ترنو إلى الدفاع عنه، فدينك لديه رب حماه لأكثر من 14 قرن. تونس بلد كل المذاهب ، و تعنتكم لمذهب دون غيره يساهم في إنشقاق بين المذاهب و تكثير منتسبي المذاهب الأخرى على المدى الطويل و خاصة من ينفرون من نظرتك أنت لدينك خاصة.


Advertisements

One comment on “رسالة صداقة للأدمينات الثورية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s